السيد محمد بن علي الطباطبائي
89
المناهل
بالدليل ولا دليل على خروج غيره فيبقى مندرجا تحته لا يق نمنع من عدم الدليل على ذلك فان اطلاق النص والفتوى الدالين على حصول البلوغ بالانبات يدل عليه لأنا نقول نمنع الدلالة فان الاطلاق ينصرف إلى الغالب وهو غير المفروض الخامس هل انبات اللحية مما يعرف به البلوغ أو لا اختلف فيه الأصحاب على قولين الأول انه مما يعلم به البلوغ وهو للمبسوط والنهاية والمذهب والتحرير والتذكرة وضه والمصابيح وض وربما يستفاد من لك وما أطلق فيه كون الانبات دليل البلوغ وهو السرائر وصرة واللمعة الثاني انه مما لا يعلم به البلوغ وهو للمحكى في مجمع الفائدة عن صريح كره ويستفاد منه ومن الشرايع والارشاد والكفاية المصير إليه للأولين وجهان أحدهما ما تمسك به في المبسوط والتذكرة ولك والمصابيح من قضاء العادة بتأخر عن البلوغ وحد الادراك والانبات على العانة فإنه انما يحصل في أوائل تحرك الطبيعة وخروج اللحية يتراخى عن ذلك وثانيهما ما تمسك به في المصابيح من قوله ع في روايتي يزيد الكناسي وابن حمران أو يشعر في وجهه أو ينبت لا يق هاتان الروايتان ضعيفتان سندا فلا تصلحان للحجية لأنا نقول ذلك مدفوع بما أشار إليه في المصابيح قائلا وهاتان الروايتان هما العمدة في مسئلة البلوغ وإليهما استند الأصحاب في حكمي السن والاثبات وغيرهما فلا يقدح في الاحتجاج بهما ضعف السند بجهالة بعض الرواة على إنا قد بينا سابقا اعتبار هذين السندين وعدم قصورهما عن الحد الذي يعتبر في حجته اخبار الآحاد فالأخذ بهما متعين وللآخرين الأصل وعموم ما دل على حصر البلوغ بالاحتلام وان المفروض لو كان علامة لاستغنى به عن اخبار شعر العانة فلم يجز الكشف عنها والتحقيق عندي في المسئلة ان يق ان حصل من جهة العادة العلم بالبلوغ باعتبار انبات اللحية كما هو الغالب فلا اشكال والا فالقول الثاني هو الأقرب وعليه لا يحكم بالبلوغ بانبات شعر الإبط وشعر الخصيتين وشعر الدبر والشارب وان قوى في ضه ثبوت البلوغ به وكذا لا يثبت بالشعر الضعيف المفرط لرعب كما صرح به في التحرير وعد وجامع المقاصد وضه ولك والرياض بل الظ اتفاق الأصحاب عليه بل صرّح بدعوى الاجماع في المصابيح منهل يعرف بالحيض بلوغ الأنثى كما صرح به في الغنية والسرائر ويع وشد وير وعد وكره ومجمع الفائدة والمصابيح ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها تصريح الغنية والمصابيح بدعوى الاجماع عليه وهى ظاهرة أيضاً من التحرير وكره ولك ومجمع الفائدة ومنها ما تمسك به في كره ولك من أن الشارع علق احكام المكلف على الحيض في عدة اخبار كقوله ص لا تقبل صلاة حائض الا بخمار وقوله ص إذا بلغت المحيض لا يصلح ان يرى منها الا هذا وأشار إلى الوجه والكفّين وقول الص في رواية بنى على الصبي إذا احتلم الصّيام وعلى الجارية إذا حاضت الصيام والخمار الا أن تكون مملوكة فإنه ليس عليها خمار وقول أبى الحسن ع في رواية لإسحاق بن عمار وقد وصفت بالموثقية يحج ابن عشر سنين حجة الاسلام إذا احتلم وكك الجارية عليها الحج إذا طمثت ونحوها رواية شهاب عن الص ع لا يقال الدم الذي تراه المرأة قبل بلوغ التسع ليس بحيض كما عن الأصحاب وما تراه بعد التسع فهو مسبوق ببلوغها بالسنّ فلا أثر للحيض في الدلالة على البلوغ لأنا نقول هذا مدفوع بما صرح به بعض في الجواب عن هذا الايراد من ظهور الفائدة في مجهولة السن فان بلوغها يعرف بالحيض لدلالته عن السن الذي يحصل به البلوغ لا بنفس السن لا يق لا يعلم كون الدم الخارج من التي اشتبه سنّها حيضا الا بعد العلم ببلوغها فلو توقف العلم ببلوغها على كون ذلك حيضا لزم الدور وهو باطل لأنا نقول الدم الخارج من هذه المفروضة إن كان بصفة الحيض وشرايطه يحكم عليه بالحيضية والا لم يعلم سنها وإذا حكم عليه بالحيضية حكم عليها بالبلوغ باعتباره ولكن قد ينافي هذا ما صرح به في كره من أنه لو اشتبه الخارج انه حيض أم لا لم يحكم به الا مع اليقين عملا بالاستصحاب الا ان يق مع وجود الصفة والشرايط لا اشتباه شرعا في الحيضيّة فت وقد صرّح في الارشاد ويع وضه ولك كما عن الأصحاب بان الحيض دليل على سبق البلوغ وليس هو بلوغا بنفسه وصرح في مجمع الفائدة بأنه لا فائدة في هذا البحث منهل يعرف بلوغ الأنثى بالحمل أيضا كما صرح به في السّرائر ويع وعد وشد وضه ولك ومجمع الفائدة والمصابيح ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها ظهور التحرير ومجمع الفائدة في دعوى الاجماع عليه ومنها ما تمسك به في المبسوط على ما حكى من قضاء العادة بتقدم الحيض عليه ومنها ما تمسك به في المصابيح من أنه مسبوق بالانزال وهو سبب البلوغ اما الثانية فظاهرة واما الأولى فلان تكوّن الولد انما يكون من مجموع ماء الرجل والمرأة لقوله تعالى : « إِنَّا خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ » أي مختلطة من منى الرجل ومنى المرأة وقوله تعالى : « مِنْ ماءٍ دافِقٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ » أي صلب الرجل وترائب المرأة وصرح بان ما ذكره في تفسير الآيتين الشريفتين هو المشهور بين المفسرين والمنقول عن ابن عباس ثم صرح بأنه وردت روايات كثيرة عن النبي ص والأئمة ع في أن خلق الولد من المائين معا ماء الرجل أبيض غليظ وما المرأة اصفر رقيق وان العظم والعصب والعروق من نطفة الرجل وان الشعر والجلد واللحم من نطفة المرأة وان الذكورة والأنوثة والشبيه بالأعمام والأخوال من تسابق المائين وعلو أحدهما على صاحبه روى ذلك وفى العلل والراوندي في القصص والطبرسي في المجمع والاحتجاج وروى العامة ذلك في كتبهم عن رسول اللَّه ص ثم ادعى اتفاق الحكماء والأطباء على ذلك وان اختلفوا في ثبوت المنى للمرأة وصرح بان هذا النزاع لفظي منهل يرتفع الحجر من غير البالغ ذكرا كان أو أنثى أو خنثى ببلوغه ورشده كما نبه عليه في الغنية ويع وفع وصرة وشد وعد وير والكفاية وغيرها ولا اشكال في توقف الرشد على اصلاح